منتديات الحمزة الغربي
اخر المواضيع
حدث صيحة فى عالم اللاب توب والحواسب . تكنولوجيا خرافيه (  الكاتب : ابو فاطمة  - الزيارات : 2  - الردود : 0 )  »  هل تصميم موقعك الإلكتروني مُتقن؟ (  الكاتب : ابو محمد الحسين  - الزيارات : 18  - الردود : 1 )  »  سبعة مواقع حديثة تقدّم صور مجانية مفيدة للمصمّمين وأصحاب المواقع (  الكاتب : ابو محمد الحسين  - الزيارات : 24  - الردود : 1 )  »  يستطيع اي شخص ان يحدد موقعك واين تسكن عبر الفيس بوك (  الكاتب : ابو محمد الحسين  - الزيارات : 26  - الردود : 1 )  »  تفعيل جميع نسخ الداونلود منجر بضغطه زر واحده (  الكاتب : ابو محمد الحسين  - الزيارات : 28  - الردود : 2 )  »  حقيبة شهر محرم الشاملة (  الكاتب : ابو محمد الحسين  - الزيارات : 15  - الردود : 1 )  »  حول جهازك الى Windows 10 transformation pack 1.0 (  الكاتب : ابو محمد الحسين  - الزيارات : 26  - الردود : 1 )  »  حول جهازك الى Windows 10 transformation pack 1.0 (  الكاتب : ابو محمد الحسين  - الزيارات : 3  - الردود : 0 )  »  في ذكرى وفاة الحمزة الغربي .. صور مختارة (  الكاتب : محمد مشعل  - الزيارات : 23  - الردود : 2 )  »  قصيدة / لبيك نهتف يا حسين (  الكاتب : ابو فاطمة  - الزيارات : 19  - الردود : 2 )  »  
اضف اهداء   محمد مشعل :    للقلب نافذة تطل على هذا العالم..أتراه كم هو فسيح وواسع؟        محمد مشعل :    وعلى ناصية الشوق أغترف الصبر بِكف الإنتظار..      
احدث التدوينات

إمام الانام

إمام الانام
الكاتب : Abu Al-Hasan

إنعاش الأمل (قصة قصيرة)

إنعاش الأمل (قصة قصيرة)
الكاتب : محمد مشعل

معلومات خاطئة (قصة قصيرة)

معلومات خاطئة (قصة قصيرة)
الكاتب : محمد مشعل

جغرافيا العاشقين - قصة قصيرة

جغرافيا العاشقين - قصة قصيرة
الكاتب : محمد مشعل
احدث المواضيع

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
فدعة علي صويح الزريجاوية بنت عظيمة لعراق عظيم

الكاتب : عامر الملا

غير متصل حالياً

المجموعة

المشاركات9864

تاريخ التسجيلالأربعاء 17-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 24-10-2010 09:54 مساء - الزوار : 3919 - ردود : 7

http://www.irqparliament.com/vb/showthread.php?t=33625اخويه الثلاثة مرافجاته
الكرم والمراجل والسماته
اخوي جاراته خواته
اخوي العبد والضيف اغاته *


 


 


 



حسين السحاب او همل جايه موحان ومشيِّل الكَرايه
يازلزله وبيها المنايه ربّاط واعمامه ثوايه
وهوه طفل عذّب الدّايه يعربيد ياشيخ الحيايه
على كَرصتك ماترهم آيه
مهم زامطوا والغيظ زمهم او هدّوا ولا واحد لزمهم
ياسورهم وانت مسلمهم عوجهم عليك ولا عدمهم
صعصع الحاش الغيوم علل هوه وكَام يرعد بالفلك برعادة
حر ابو راشد يصف جنحانه مايكسرش غير صدر العانه
مكسر ال بل كَيظ للتعبانه شاطي المظلف حلو ميراده
حر ابو راشد امصكَرينه اروام ياشبه صِلٍ علل سدرة ينام
حسين ناجلهن ثلاثة بالتمام المراجل والكرم والعادة
وسِّعوا المجلس لفه السيلوسه ريمر الكَص الصخر بضروسه
لو تخلبص شورها ومحبوسه خلواالمخلص لفاه استاده 1
نيص ابو راشد يختل الراعي يافرخ شچـريج ( زجريج ) يبن الفاعي
ذيب شلوه واخنسيت الواعي حسين يادكَـ بوكت ميعاده
بعده الفجر منجله اخباره والشوف ما يلزم اهطاره
والكَوم اجت مثل الزراره وبيها النذل تاهت افكاره
ياعلتي من كبر نفَّر وتشچي الزغر وتريد تكبر
ولونها بصخر ماع وتفسر ولونها ابسبع جار وتشمر
ولونها ابشجر ما چان خضَر ولو انها ابحر ماج وتطشر
من احچيلك يبويه اتصير منذر
حسين دبدابه ودبت مسكوله يو زلازل بالسمه مصقوله
لو تخلص شورها ومخذوله خلوا المجلس لفه استاده
يادركةٍ والشال مرعز ومثل السبع بيها امبرز
ركبةحمل ومشكِّله ابهز يحسين يابزون الحزز
اتذبه صفح ويطيح بالرز
يحسين ياسور المكلَّس ياكَسْوَرَهْ وبثياب عَرَّس
ينحت مبارد ما تدرّس ابحجرة عجم يلبابه املس
يذيب اعله العظمة تغملس سچينة شحم إبدن تهيس
فلفل دراز المطلج الحس ينكَله فرز يل هذا او بس
حسين النفل يابيدر العيش ياسيكَـ الزايد علل ريش
اشبيلي بو سبع التفاريش اللي ايحوفك ما ايرجيش
بسمار عوجه وللچوابيش يلماز ابجسم وصلة الشيش
يافرخ خنصر من بطن جيش اصوابك تحت روس الدواويش
تفك صيرة المخزون ياشيش
اشما تون يحسين انا شيط والنوم عفته والغطيط
يلتعدل العوجه عدل ميط يمعزب الخطار تشريط
ردتك على كَومك كَليط يفحل النخل يملجح العيط !
على خشومهم منكَار كَطكَيط يل چـنهم بعقلك زعاطيط
زامط اخويه وشاله الغيظ وبا چر تشوف ال سيفه إل مِيض
لابن زنه خويه ولا حيض ويطرَ الذي الهم اتغيض
علوه ومبتعده عن الفيض مشراكَة شته ومكسر الكَيظ
اقول ان فدعة الزريجاوية مععجزة المرأة العراقية المبدعة لكي ادلل على مكانة المرأة العراقية في زمن بات فيه المتزمتون الظلاميون يشيعون بين الجهلاء والغوغاء وما اكثرهم ! يشيعون ان المرأة عورة ان لم يسترها زوج فليسترها القبر فالقبر على حد زعمهم البليد خير مكان لها تقضي فيه ما لبث من عمرها ! والغريب ان يكون مصدر هذه الاشاعات والافتراءات رجال يزعمون انهم حماة بيضة الاسلام والاسلام يبرأ الى الله من هؤلاء المعوقين حضاريا وانسانيا ! وكنت اريد القول ان فدعة معجزة الابداع العراقي بل العربي ! وهي تذكرنا بتماضر بنت الشريد حين مرت على نابغة بني ذبيان وكانت تنصب له خيمة من الجلد الأحمر فوق مصطبة رملية في زسط سوق عكاظ فمرت به الخنساء فقرأت عليه قصيدتها الرائية المشهورة ( قذى بعينيك ) فاصغى النابغة بكليته اليها فاذا انتهت من تلاوة قصيدتها قبض بكفه الايمن ذيل لحيته وشقل عينيه وقال لها يا بنت اخي والله لولا ان ابا بصير اعشى بكر الكبير مر بي قبلك وانشدني قصيدته قبلك لقلت انك اشعر النساء ! فحميت الخنساء وارتقت الى حيث يقف النابغة ليسمع الناس قولها ويروها فقالت وهي تصرخ اسمع يا زياد بن معاوية اولا لست ابنة لأخيك ولا اتمنى ذلك واخيرا ليست الخنساء اشعر النساء كما كنت تتمنى بل انا اشعر النساء والرجال بل انا اشعر منك ومن ابيك وجدك ! جد لي شاعرا من غطفان يكافيني حتى انت ! واقول لو كانت فدعة قد سمعت من احد انها معجزة الشعر النسائي العراقي لحميت وقالت بل انا معجزة الشعر الرجالي والنسائي معا ! فدعة الزريجاوية شاعرة في شعرها شجن وتطريب ترتقي بالصور الفنية الشعرية مراقي الشعرية الاممية ! فلم تكن احزانها على اخيها لأنه ابن امها ولانهما رضعا ثديا واحدا ! ابدا ابدا ! كانت تعشق في اخيها المروءة واخلاق الزعماء الكرماء الكبار ! واحسب ان في شعرها دلالات تربوية تسهم في تعزيز الخير والسمو ! اخوها كريم شجاع عف متحضر ! وكانت بينهما مودة الاصدقاء الاكفاء ولم يكن الهاجس بينهما صلة الدم لوحدها ! وحين سئل الغزالي الكبير عن ايهما تود أكثر أخاك أم صديقك فقال صديقي ان كان اخي فالمودة الحقة لاتحتاج الى قرابة لكن القرابة تحتاج الى مودة وبهكذا تكون المودة اعلى رتبة من القرابة !! اذن فدعة كانت موهبة كبيرة خبيئة وفجيعتها باخيها وصديقها فجرت فيها الكوامن فانطلقت الموهبة تكتسح الاعجاب بحيث كانت قصائد فدعة وما زالت عبق المجالس الذي يؤجج رغبة الاصغاء التام ! نعم قبلها كتبت عن فدعة لكن جديدا جد فقد تفضل الصديق المحامي الاستاذ عبد العالي شليبة آل وشاح وزارني في بيتي وحدثني عن فدعة حديث المؤرخ والعارف والمعني فضلا عن رسالة مهمة وردتني من صديقي الاستاذ عباس سميسم وهو من هو في معجمات التراث ومغالقه وقد اوردتها في المقالة السابقة والتزمت بما جاء فيها ولسوف ترد في فرزتنا الجديدة كاملة ضمن المرجعيات ! كما اطلعت على تعقيبات مهمة من الاستاذ محمد حسين كريدي والاستاذ زعير غياض العطواني والاستاذ اسامة الطائي والاستاذ حسين الربيعي واشهد ان تعقيب الاستاذ عبد الكريم محمد زريج كان الاكثر اهمية ونحن ندعوه الى قول كل ما يعرفه عن ابنة قبيلته فدعة فهو يتوجس من التعقيب الطويل فيقول : ولكن المجال لايسع في البحث عن بني زريج في هذا التعقيب وتقبلوا مني قبلاتي وتحياتي للعراق ولعشائر العراق وابناء العراق كافة كافة من شماله الى جنوبه . إ . هــ وثمة عبارات انتقيها للاستاذ عبد الكريم محمد زريج منها مثلا : بنو زريج قبيلة عربيه تسكن قضاء الرميثة لواء الديوانيه سابقا وترجع الى قبيلة بني مالك وهي غير مالك المنتج وقبيلة ال زيرج هي قبيلة عربية تسكن في منطقة قريبة منهم في الناصرية ومنهم يسكن العماره ونرجع لفدعه فهي بنت علي الصويح من بني زريج والمشيخة هي الى ال عساف وخوام رحمه الله والى ابنائه عدنان وحاتم . إ . هـ
وبعد فمن من كان يصدق ان شاعرة عراقية وسمت ملامح الكثير من نسائنا الريفيات الشموخات والمبدعات سوف يهمل التاريخ تدوين سيرتها العطرة وقصائدها المبتكرة ؟ ان فدعة ليست امرأة معيدية تكتب الشعر ! بل هي مبدعة عراقية كبيرة ولو ترجم شعرها مع الشروح اللازمة لدخلت العالمية دون عناء !! أعترف انني تربيت منذ نعومة اظفاري في مدينة النجف على سماع شعر فدعة العظيمة ومكابداتها التي يشيب لهولها الرضيع ! فبمساحة موهبتها الشاسعة كانت عذاباتها الواسعة ! فإذا اضفنا الى ذلك كونها مفرطة الحساسية حادة الذكاء عندها سنعرف عمق حزنها الذي لايطاق ! واذا كنتُ مهتما بالأدب الجاهلي ومختصا ولدي فيه بحوث وكتب وآراء فإنني سأقول على ذمة مروءتي العلمية ان فدعة في اطار الصورة الفنية أشعر من الخنساء ولديها ابتكارات محيرة ! بمعنى اننا نفترض انها اي فدعة لاتقرأ ولا تكتب جريا على حال النساء عهدئذ فمن أين لها هذه الموسوعية المعرفية والتاريخية بحيث تمتح من الموروث دون عناء وتطرز به شعرها ! ولسوف ابالغ مرة ثانية فأقول ان حزن فدعة عميق بما لايقاس بجرح الخنساء ! فالخنساء بكاءة وتكرر المعاني بينا فدعة كظَّامة لاتكرر معانيها ! وكم تمنيت ان ينهض باحث بدراستها وجمع شعرها فقد طال والله اهمال هذه الثروة العراقية التي لاتقدر بثمن ولكن البال مشغول بوطن سبي وزمن وبي ! فلبث الظلم والاهمال يحيطان بمعجزة شعرية جمالية هائلة ! يخامرني شعور الابن المقصر مع امه العظيمة وانا اقدم فدعة المتميزة !
عرض :
فدعة 1 بنت عِلِي الصويح 2 آل زريج 3 وكان ابوها علي آل صويح مثابة مستشار ثقافي لحمد آل حمود ! يقول المؤرخ علي الخاقاني : أن فدعة عرفت بنسبها الى خزاعة والى بني زريج ونسب أبيها ينتهي الى الصدعان وهي إحدى قبائل شمر! ويبدو ان قوله غير دقيق ففدعة ليست من خزاعة على رأي كثير من المعنيين بسيرتها !
يعنينا ان فدعة الخالدة عاشت في القرن الثامن عشر الميلادي ! ومنطقة نشأتها بين الرميثة والحمزة فهي ابصرت النور في بيت من القصب وجذوع النخل بمدينة الرميثة ! وحين حدث الجفاف ومات الزرع وجف الضرع خرج والد فدعة واقاربها يطلبون الماء والكلأ ولكن اينما حلوا وجدوا صدورا ضيقة فيطردهم اصحاب الماء فنهشهم القلق والجزع بل والياس ايضا ! حتى وصلوا الى منطقة الشيخ حمد آل حمود وهم في حال يرثى لها 4 ! كانت فدعة منذ طفولتها ميالة للنغم ! والناس يرددون بعض اغاني الطفولة وهم لايعلمون انها من ابتكارات فدعة حين كانت في السابعة وقد اوجدت وزنا خاصا ونادرا للشعر وهي صغيرة جدا وبمعنى لا يقدر عليه الكثير من الشعراء و الكثير من اغاني اطفال العراق صيغت بهذا الوزن مثل :
مفعول فعلن فعلن ويهو بنت البدوي ! ويهو تمشي وتدوي ! ويهو من دوّاها ! ويهو الرباها
ومثل مفاعلن فعولن غزاله غزلوكي وبالماي دعبلوكي
ومثل مستفعلن فعلن طلعت الشميسه على كَبر عيشة
ومثل مستفعلن فاعلن بلي يبلبول بلي يم شعر محلول بلي
ومثل فاعلن مفاعيلن شده يا ورد شدة ريحان وسعد شدة ! وحين كانت فدعة تلاعب اخاها الصغير وتهدهده في مهده 5 كانت تردد شعرا :
دخيل الماهزو بمهاد
ودخيل الجادر اعله كلما راد
أو لالعب ويه الويلاد
(خالج روحه لروحه وجادر على كل ماراد
خالج سبع اوساع وا شداد!)
يقول الاستاذ عباس سميسم في الشطرين الاخيرين المقوسين : الشطران الأخيران لاعلاقة لهما بما سبق إذ إنهما من وزن النعي أو المهداد.
ونحن نرى اضطرابا بينا في النسق العروضي اذا تجاوبنا مع تصويب الاستاذ عباس سميسم فينبغي ان يكون الدزاين العروضي المستقى من بحر الهزج الصافي :
مفا عيلن مفاعيلن مفاعيل دخيللي تتم تم تم
أبد منهز تتم تم تم
بلمهاد تتم تم م
ولكي يستقيم الوزن مثلا فسنفترض له النحو التالي :
دخيل اللي ابد منهز بالمهاد
ودخيل الما لعب عمره ويه الاولاد
ودخيل اللي خلج روحه بروحه
خالج سبع اوساع واجداد
وفدعة ليست شاعرة فقط بل هي حكيمة ولها امثال ترددها الناس ومقولات تعطر المجالس :
الولد مولود و الرجل موجود والاخو مفكَود
ولعل اول من جمع شعرها في ديوان وحققه وعلق عليه هو الشيخ الفاضل عبد المولى الطريحي النجفي رحمه الله وكان يسميها خنساء خزاعة مع انها ليست من خزاعة بل سكنت وطرا قريبا من بيوتهم ولدينا نسخة من طبعته الرابعة التي صدرت 1973 عن مطبعة النعمان وعنوانه ( فدعة الشاعرة ) يقع في اثنتين وثلاثين صفحة من القطع الصغير! والطبعة الاولى كانت عام 1949 في المطبعة الحيدرية بالنجف ! وكل الذي نعرفه ان فدعة هي البنت الوحيدة لوالديها ولها اخ واحد اسمه حسين وابوها وامها يعتاشان بتربية الجاموس وما يطلق عليهم المعدان او الدبات او الدبية وهم الذين يستوطنون وسط العراق وجنوبه والمعدان او الدبية مستقرهم قرب المياه الثابتة او البعلية وقد يكترون بعض القطع الزراعية مشاهرة او معاومة حتى تتهيأ ظروف الرعي لحيواناتهم ولهؤلاء لهجتهم المحببة وطقوسهم الخاصة ونساؤهم جميلات ناصحات نافرات ورجالهم ذوو اجساد قوية ونفوس ابية بسبب اعتماد غذائهم على حليب الجاموس الدسم.وتربيتهم الصارمة لكن فدعة لم تكن أهوارية وكذلك اسرتها ! والد فدعة كان شاعرا ايضا ولكنه ترك الشعر حين سطع نجم ابنته ولم يكن معيديا بالمعنى السائد والطبقي بل كان شيخا مطاعا يساعده اخوه محمد على الشيخية وعلي الصويح كان زعيما لقبيلة بني ازريج 6 وقد ملأ الحسد قلب اخيه محمد لان عليا كان مهابا جذابا ذكيا محنكا ومما أوغر صدره اكثر فاكثر رفض فدعة الزواج من احد اولاده !! فقرر اغتياله ودبر الأمر مع اولاده السبعة ووعد كبيرهم الذي رفضته فدعة ان يكسر خشمها
ويزوجه منها بعد مقتل ابيها ! لكن عملية الاغتيال والغدر فشلت فشلا مريعا رغم دقة تخطيطها والتهيؤ لها ولم ينل علي الصويح منها سوى جرح بسيط في فخذه علي ظل نغارا لماتبقى من عمره ! وأراد رجال علي الصويح وقد قبضوا على الغادرين الإنتقام منهم بقتل محمد وأولاده ولكن علي والد فدعة عفا عن اخيه واولاده ورجاله وترك له مساحة لكبريائه في قيادة آل ازيرج ! وليس صحيحا القول ان علي حين اكتشف المؤامرة قتل ستة من اولاد اخيه محمد وفر السابع، فهدَّم بيت اخيه واحرق محتوياته ! وتبالغ الاخبار فتقول ان محمد هرب وغادر موطن قبيلته ليقيم في منطقه نائية و ان رجال علي الصويح تبعوه وقتلوه في معركة ضارية قتل فيها مئة من رجال علي ! نعم كان والد فدعة شاعرا وفارسا ومتحدثا لبقا ! والا كيف اصبح مستشارا ثقافيا للشيخ حمد آل حمود ! هذا الشيخ الموسوعي الاسطوره ! عموما كان والد فدعة فذا ! عشقت فيه فدعة مزاياه الكريمة وعشق فيها هوهبتها وذكاءها ونجابتها ! قارن فخر البنت فدعة بوالدها علي من خلال لوحة بانورامية شاسعة قوامها مشاهد متحركة تتألف من صور فنية مخلقة وفدعة تتحدث عن بيتهم الشسيع بحيث كان يبدو قلعة جميلة محكمة :
بناها علي من علو الليشان من بعد للهشال تنبان
بيها بني مالج وحسان اوجروا اصوانيها اثمان
متخالفات بروس خرفان الطحيمي ابدهن السود غركَان
ابويه النحر بيها من الوذان ابويه الذي غيدته الفرسان
علل خارجي يضحك علل جان دوروا الدرب تلكَون نيشان
رجل بهذه السمات والمروءة لايمكن اطلاقا ان يثأر من اخيه ويقتل من اولاده ! فالعظماء لايفعلون كما التفيهون ! والثابت لدينا ان فدعة واخاها حسين ذهبا الى بيت عمهما وازالا أثر البغضاء والشحناء لكن فدعة التي صالحت ابن عمها وطيبت خاطره لم تتنازل عن قرارها بعدم الزواج منه ! فتزوجت قريباً لها كان زعيم بني ازريج وهو فتاها عبود الزريجاوي الذي احبته صغيرة وامضت حياة زوجية هانئة معه ويبدو انه قتل قبل اخيها حسين لذلك تسأل حسينا من الذي سيأخذ ثار زوجها عبود اذا مضيت الى القبر ! قارن هذه البكائية في زوجها عبود :
يبات الكَلب يحسين ملهود
يجمـع بمـدة ويخـزن جبود
سادة وخزاعل عندك جعود
شي تندعي وشي كَلوبها سود
يحسين جيف بثار عبود ؟
عكَبـك تظـل زنـودها بنـود
اما كيف خسرت اخاها حسينا فالاخبار تفيد ان منصب شيخ العشيرة شغر فتنافس ان حسين مع ابن عمه محمد حول زعامة القبيلة وكانت فدعة ميالة الى تخلي اخيها عن الشيخة حقنا للدماء وحفاظا على صلة الرحم ! لكن شاء القدر ان يشتبك حسين وابن عمه في معركة حامية وكان مع حسين رجال اشداء ومع ابن عمه رجال خبثاء فعملوا مكيدة صلح وقتلوا خلالها حسين شقيق فدعة ! والمؤلم ان اخاها لم يمت في المعركة بل جرح فيها جرحا مميتا ولبث زمنا طويلا يعالج روحه ويطبب جروحه ! تماما كما حصل للخنساء مع اخيها صخر قارن قولها :
كلما تون يا خـوي اناغي
شمفضاة خلكَي وشو ساعي
يميمر عرب يبن الصداعي
يعربيد والجابـوك افـاعـي
ولقد عانت المنطقة من الجفاف والقحط كما مر بنا مما اضطر بيت فدعة وعشيرتها الى الاقامة في مرابع الشيخ حمد آل حمود 7لان القبائل جميعا كانت تعاني من شحة الماء وقلة الزاد وجفاف الارض ! فكانت تطرد الشيخ علي صويح واقاربه ! وبوساطة حمد آل حمود استطاع المؤرخون معرفة عصر فدعة فحمد عا ش في القرن الثامن عشر ! وتوفي عام 1794 تقريبا اي ان حمد ال حمود عاش فترة حكم السلطان العثماني عبد الحميد الاول ( 1725 ـ 1789 ) وقد تولى عبد الحميد الاول الخلافة عام 1774، وان سليم الثالث تولى الحكم بعدئذ، وشهد حمد الخمس سنوات الاولى من حكم سليم الثالث، وان فدعة الشاعرة قد عاشت في الفترة الواقعة بين نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ويمكننا ان نفترض انها ولدت عام 1756 !! و كانت تحظى بمحبة وتقدير الشيخ حمد ولذلك حزنت كثيرا لموته المفاجيء ! ومن حق فدعة ان تبكي فارسا لم ينظر اليها ولا الى ابيها نظرة الاحتقار التي كانت سائدة عهد ذاك ضد الدبيين والمعدان من مربي الجاموس ! فامتزج والدها الشيخ علي ال صويح بقبيلة الخزاعل وزعيمها الأكبر حمد آل حمود ! ومن شعر فدعة نستنج ان والدها كان مستشار الشيخ حمد في كل واردة وشاردة ورجله الاول وكاتم اسراره ! لقد اثقل الموت كاهل فدعة فكل من احبته وتعلقت به مضى الى جوار ربه حتى حمد آل حمود ذلك الامير الذي يكلم كل ضيف مهم بلسانه فتجد قصره مزارا للشخصيات المهمة العربية والاجنبية حيث يتطلب الجميع دوره في تذليل كثير من الصعاب التي يعانيها مواطنوه مع الحاكم العثماني او يعانيها الحاكم العثماني مع مواطنيه فضلا عن صلاته مع سفراء الدول الاجنبية :
حمد مرضي العرب والروم والباشات
يجالسها ويكلمـها بسبع لسنـات
لسـان للعــرب ولسـان للبيكَـات
ولسـان لعـد الروم والشـاهـات
ولسـان يعـرف الرمـز والشـفرات
ولســان يبلّـم كــل جواجبهـا
منه امهـدبلـه كلـها شــواربها
كوسـج بالبـحر كسّـر مراجبـها
ولكن جرح اخيها حسين ضربها في صميم عمرها فكرست شعرها لرثائه وتعداد مزاياه حتى قال عنها جاك بيرك ان فدعة خنساء الشعر الشعبي ! وقد كان منظرها يفطر الأكباد وهي تهيم على وجهها مثل الدراويش ! قارن عذابها الذي صاغته شعرا بكائيا :
اشما نوت يحسين أنا شيط
والنوم عفته والغطيط
يلتعدل العوجه عدل ميط
يمعزب الخطار تشريط
ردتك على كَومك كَليط
يلجنهم بعقلك زعاطيط
على خشومهم منقارقطقيط
يفحل النخل يملجح العيط !
اذن حسين اختزل صورة الفارس في مخيال فدعة فهو حكيم والناس زعاطيط اي اطفال وهو الفحل القادر على تلقيح النخل العيط كناية عن ورود الصعب العالي ! فدعة رسمت صور فنية كنائية لحسين حتى ليمكنني القول ان حسين صار معادلا موضوعيا للحياة فأي مسوغ لبقائها بعده ؟ ويبدو ان انسداد شهيتها عن الطعام وعدم الاكتراث بصحتها وحزن الكمد الذي لازمها قد اورثها كل ذلك دائي السكري والسل الرئوي ! فهي تحار في وصف علتها الكبيرة كبر آثار نفر التي كانت تشاهدها فدعة وتذهل لمشهدها :
يا علتي من كبر نفر
وتشجي الزعر وتريد تكبر
ولونها بصخر ماع وتفسر
ولونها بشجر ماجان خضَّر
ولونها بسبع جار وتشمر
ولونها بحر ماج وتطشَّر
منحجيلك يبويه أتصير منكر
ويقول الدكتور عليان الخزاعي ان ابنة قبيلته فدعة لم تمتدح اباها بسبب المشكلات التي كان يمكن حلها بينه وبين اخيه ! ومثل هذا القول مردود عقلا ونقلا ! فالعقل يجد في سيرة فدعة زهوا بابيها كبيرا فكيف تزهو به وتجحده ؟ والنقل وجود شعر لفدعة تناغي فيه اباها الذي تذوب في محبته :
تنادهـت تبغـي الشــظيظ
وباجــر يطـرون التغيــظ
نادوا ( علي ) الحچـيه فريض
ياعلوة الشـلهت مـن الفيض
يمشراكَة اشته ومكسر الكَيض
تنـادهت والشـمس تنجاس
تنـادهـت وابـلـيس نـدّاس
نادوا ( علي ) للشور حيّاس
ابوي اليعـدل العوجة بلا فاس
هكذا اذن كانت صورة علي صويح في مخيال ابنته فدعة فقد افرغت في مديحه معجمها الحسكي واستعملت مفردات لايمكن استعمال نظام الكلمة معناها لأن السياقات تغير الدلالات بالانزياح ! ولنتلبث عند الجلعة او القلعة الطينية التي بناها والدها لتكون دار للسكن وسرايا لمواجهة عناصر القبيلة والقلعة كما هو معروف محاطة بسور ولها اربع قولات اي اركان مستديرة بهيئة منارة بلا رأس فيها فتحات لاصطياد العدو وقنص الدخيل فهي تصور البناء الطيني البسيط وكانه ناطحة سحاب :
بناها علي وية الغيم زمّت
وبيها بني مالـج التمـت
بلابوش منه الخيـل حمّت
محصن علي يالبيه تشمت
ولعل اجمل مافي شعرية ( جاذبية ) البنية النسقية لمبتكرات فدعة هو امعانها في اداة النداء المختلفة الوظائف ونعني ( يا ) فهذا الحرف حين يتكرر قد يرفع الشعرية وقد يهدمها قارن :
يشبوط الجمح ماصاده صياد
ياصلبوخ يل يجدح ازناد
وقارن مثلا : يبات الكَلب يحسين ملهود
يحسين جيف بثار عبود ؟
كلما تون يا خـوي اناغي
يميمر عرب يبن الصداعي
يعربيد والجابـوك افـاعـي
وقارن اشما نوت يحسين أنا شيط
يلتعدل العوجة عدل ميط
يمعزب الخطار تشريط
يلجنهم بعقلك زعاطيط
يفحل النخل يملجح العيط !
وثمة عنصر آخر يكمن في شعرية فدعة وهو تحديدا الصورة الفنية وكان الجاحظ ت 255 هـ في الجزء الاول من كتاب الحيوان قد نص على ان ( الشعر صناعة و ضرب من الصباغة وجنس من التصوير ) وجل الشعرية على رأي ريتشاردز ومكليش وادونيس كامن في الصورة الفنية ! قارن : يا علتي من كبر نفر
وتشجي الزعر وتريد تكبر
ولونها بصخر ماع وتفسر
ولونها بشجر ماجان خضَّر
ولونها بسبع جار وتشمر
ولونها بحر ماج وتطشَّر
منحجيلك يبويه أتصير منكر
ففي النص اعلاه تستعمل من بمعنى مثل وهو ابتكار فدعي لاريب اذا كنا نتحدث عن الشعرية في الفن الشعبي ! فنفر مدينة أثرية معروفة بشساعتها وتهدمها وخرائبها قريبة من مدينة عفك محافظة الديوانية . واذا كان الفراتيون يعتدون نفر مقبرة للارواح والممالك فهي حضارة سادت ثم بادت ففدعة جسد وروح التبسا فامتلأ الفضاء الجفرافي بمثل هذا النبوغ فكانت نفر مشبها به كثيف الايحاء لحالة فدعة وهذه العلة تشجي وتبكي ولن تقبل باي حد للفجيعة فبها توق لان تكبر وتكبر وتركيب ولونها اصله ولو انها بمعنى انها استثمرت هذا التركيب على انه اداة تشبيه وهو سلوك ابداعي غريب بيد انه مدهش وكعادة فدعة تمسك الثيمة وتشتغل عليها من خلال التكرار والنداء والمجازات المرموقة فكأن علة فدعة نار حامية فلن يقوى عليها الجسد حتى لو كان مقدودا من الصخر فالصخر لن يصمد مع الحرارة فيذوب او يتفسر وتتواصل التشبيبهات المبتكرة فعلة فدعة هكذا ! :
علة فدعة = اكبر من آثار نفر
علة فدعة = تكبر باستمرار
علة فدعة = تذيب الصخر او تفسره
علة فدعة = تميت الشجرة الخضراء
علة فدعة = تضعف الاسد
علة فدعة = وتجعل البحر نموارا ثم تبدد المور والماء معا
علة فدعة = مكظومة تستحيل على الظهور
اذن : الصور الجزئية تمحورت حول ثيمة واحدة من خلال التوالي والتعاقب لكي تكون الحصيلة صورة فنية كلية استثمرت الحواس وتراسلها 8
وجميل ان نختتم ترجمتنا بما دبجته قريحة المورخ والمحقق الكبير الشيخ علي الخاقاني نور الله ثراه في فدعة الشاعرة ( .. وللنعي شاعرات كثيرات اشتهرن باجادة هذا النوع واشهر من عرفت في القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي الشاعرة فدعة الشهيرة بخنساء خزاعة بنت اليخ علي آل صويح ! وفدعة هذه امرأة ندر ان عاصراها امرأة اخرى فحازت على شهرة وعبقرية كما حصلت هي عليه ! وعرفت بنسبها الى خزاعة والى عشيرة بني زيرج غير ان نسب ابيها ينتهي الى عشيرة الصدعان وهي احدى قبائل شمر لقولها في رثاء اخيها حسين :
ميمر عرب يا ابن الصداعي ! والحقيقة انها عرفت بخنساء خزاعة لمشابهتها للخنساء في كثرة رثائها لأخيها ولجودة ما قالته ولفتت انظار الرجال والنساء نحوه وكانت تعيش في زمن الزعيم حمد آل حمود رئيس خزاعة وقد اسمعته الكثير من شعرها وكانت ذات اثر رفعال في الحروب ومحفز قوي في اثارة مشاعر الجماهير وهناك نماذج من شعرها الذي رثت به اخاها حسين تقف على قوة الشاعرية والابداع وحسن التصوير لشجاعته وشدة باسه ومكانته بين القبائل والرؤساء :
عكفت جرن باشه حلايب
وحليبها ماهوش رايب
شاوش وللخطار واجب
كانون الك يحسين ثاجب
مابين صلبي والترايب
يسهلن على كَلبه الصعايب
وتقول فيه ايضا :
يحسين انته عتبة الباب
ويطرادتي والماي خنياب
ويعكازتي والكَاع جبجاب
وياسترتي من يطركَـ اشهاب
ويا حلتي بسنين الاصعاب
ويا لهلهيتي حسين ياياب
حسين امسى بالتراب
ثجيل اللحد واظلم السرداب
وتقول فيه ايضا
شدله على صدي الرجابات
ركبها ولعد باب الحكم فات />تمي وراه دفعات دفعات
سلم وكَامتله الباشات
يحسين ديمي ابدكَل داوات
يود الثبت مربط غرابات
اعلى الهظيمة حسين ما بات
تصجير عودك بيك مافات
يسهلن على كَلبه المهمات
عنده الزلم جنهم ابنيات
وتقول ايضا :
شدله على الشختار هاته
او عدل بردته إعلَ كَطاته
عالي مضيفة وشحلاته
اوروس الحراثي موافجاته
اخويه الثلاثة مرافجاته
الكرم والمراجل والسماته
اخوي جاراته خواته
اخوي العبد والضيف اغاته
وتقول ايضا :
ديوان لبن حمود والبيج
فجيج وما يطي الطريج
طوبس عدوه والصديج
اخويه الحجة وحط للحجي ميج
او حجيه مثل لهد المزاريج
يحسين غربالك بالبريج
وتقول فيه ايضا :
بعده الفجر جهجر ولا لاح
دكَعد وصلي على الفلاح
واسمع هطل وملامح ارماح
اخويه الرديني اتكَنطر وطاح
وتقول كذلك :
لابس قلاطه او بدن من جوخ
ومثل الغنم عنده الشيوخ
فاعوس ويلوخ الدسر لوخ
اخوية الجنج والوادم افروخ
وقالت :
اشهدي للولد ياركَبة الوردي
هذا خلف ابوي اذخيرتي العندي
يانار التهب ابطارف البردي
اتوسع بالجريح وتلهب اللباد
وقالت :
اشهدي للولد ياركَبة النبعه
جريم اومرجلاني من جهل طبعه
يهديب النكَل حمله وحمل ربعه
نكَل حمل الرعيع او بعد شال افراد
وقالت :
بارح يل يفسد البيض من عشه
يابحر الظلام المحد ايخشه
انته لعبة البطله يبو خشه
نغل الماش يلما ينطبخ بالزاد
وقالت :
حسين للجادة ابكَلب من چـاده
ياتبليه عيط للصعاده
حر ابو راشد على الصيد هوه
الجرح مخلابه فلا يرهم دوه
صعصع الحاش الغيوم على الهوه
وكَام يرعد بالفلك برعاده
حر ابو راشد يصف جنحانه
ما يكسرش غير صدر العانه
مكسر إل بلكَليظ للتعبانه
شاطي المظلف حلو ميراده
حر ابو راشد امصكَرنه اروام
ياشبه صل على السدره ينام
حسين ناجلهن ثلاثه بالتمام
المراجل والكرم والعاده
موت فدعة الزريجاوية --------------------------------
واه عليك سيدتي الجميلة فدعة كيف تلقيت الموت وحيدة !ليس لدي معلومة واحزناه عن خريف عمرك يا فدعة ! لانني أكاد أجهل سنة وفاتك نور الله ثراك ! ابواك ماتا واخوك حسين وزوجك عبود ولاشيء ملموس عن خلفتك هل خلفت البنات والبنين ؟ أكاد احد معك وانت تزفين لليلة الوحدانية ! هل كنت - كمااتخيل - نهشا للوحدة والشعور بالغربة عن زمانك وأوانك ! كم يروق لي ان يحدثني الحاج عباس سميسم او الشاعر الكبير شاكر السماوي او الاستاذ ذياب آل غلام او البروف جعفر مهدي الحسناوي او البروف عبد الامير زاهد او المحامي الاستاذ عبد العال شليبة آل وشاح اوالاستاذ حيدر التميمي او الاستاذ فرزدق زهير زاهد او اي باحث عن لحظاتك الاخيرة ايتها العظيمة فدعة ياسليلة المتنبي وابو تمام وكل مبدعي العراق ! كيف هدهدتِ ملك الموت وكيف استعملتِ النواعي مع نفسك ؟؟!! وهي دعوة لكل المعنيين بالتراث الى تقديم ما لديهم ! انا اجزم ان سكرات الموت التي تجرعتها فدعة تصلح لتكون مسرحية بانتومايم جذابة ذات شعرية عالية مسرحية من فصل واحد فهل ستجد استغاثتي صداها لدي الباحثين والفنانين ؟؟!!
وبعد : فهذه فدعة الزريجاوية الموهبة النسائية العراقية الكبرى ! وكم تمنيت ان يلتفت الجيل الجديد من الباحثين الى توثيق سيرتها الصاخبة المكتنزة وتحقيق شعرها الجميل المبتكر وصناعة معجم لمصطلحاتها وصورها وكان المستشرق
الهولندي العظيم Reinhart Dozy 1820 - 1883 قد صنع معجم الملابس العربية الذي يقترب من فقه اللغة ازيد مما يقترب من صرامة القواميس اللغوية
والسؤال لماذا الاجانب يسبقوننا في حماية تراثنا ونحن جديرون به ؟ لماذا لاندرس فدعة علي صويح ؟
فلماذا لاينهد عراقي لكي يقيم دراسة على مفرداتها مثلا فكثير من المفردات درست وتلفت بسبب الاهمال وعمل كهذا يوفر لعلماء الاجتماع مادة غزيرة كما يوفر لعلماء النفس شيئا كهذا فضلا عن الدراسات الفنية والاسلوبية !نحن ندعو شبابنا الى التنقيب عن بقايا الذاكرة الشعبية في رؤوس كبار السن اوفي الاسفاط والصناديق التي علاها الغبار ! اللغة الفصحى لغة العقل والعاطفة ولكنها لاتمثل كل مساحة العقل ولا كل مساحة العاطفة ! بسبب ابتعاد الناس مع الاسف عن الفصحى وقولنا لاينصرف الى القراء حسب بل الكتاب في الصميم وبخاصة كتاب الانترنيت فبعض هؤلاء يسهر الليل بطوله لكي يكتب قصة او قصيدة او مقالة ولا يكلف نفسه التوفر على اشتراطات اللغة التي يكتب فيها وهي اشتراطات بسيطة ! عموما كان القدامى اكثر انفتاحا منا كما يبدو اذا كان النحويون وقراء القرآن ( اي علماء القرآن الخمسة المتفق عليهم ) وهؤلاء اجازوا من لغات العرب ثنتين وثلاثين لغة !! فما دهانا نخشى على الفصحى بالطريقة الغلط ! بمحاربة اللهجة العامية والتوجس منها ! وشعرنا الشعبي ثروة لاتقدر بثمن فهو ديوان مشاعرنا واحلامنا وفيه من حرية التطويع والتحديث ما يصلح نبراسا للمتزمتين الذين لايبصرون ابعد من انوفهم ! كتبنا عن الحاج زاير وسهرنا الليالي نجمع شعره ونطبعه دون معين او صحيب وكنا نتوقع اضافات على ما كتبناه نتوقع اكتشافات ولكن الذي حدث ان البعض سطا على فرزتنا في الحاج زاير ونسبها اليه وذلك يروق لي ولا يزعجني لكن الذي جعلني اشفق على اولئك الكتاب البهاليل انهم نسخوا الفرزة حتى باخطائها الطباعية واوهامها البحثية لكن البعض الآخر كان من الامانة ما يجعلني انحني تقديرا لامانته فهذا البعض كان من الدقة فضلا عن ذكر اسمي فقد وضع لنكات في المواقع التي نشرت الفرزة
ضدان لما استجمعا حسنا والضد يظهر حسنه الضد
ولن يهدأ لي بال مازلت حيا وقادرا على الكتابة والبحث لن يهدأ لي بال والله حتى ارى الغيارى وقد تنادوا الى طبع شعر فدعة العظيمة 10 .
مرجعية الفرزة الثانية
* جل شعر فدعة واخبارها وجغرافيتها وسيرتها يعتمد على عدد من المظان بينها كتاب على الخاقاني وقد اشرنا اليه وكتاب الشيخ عبد المولى الطريحي وقد نوهنا به ( ملاحظة نوه تعني امتدح ولا تعني ذكر فاقتضت الاشارة ) وكتاب الدكتور فخري صحيل العماري الفجر المنبي عن مبدعات الشعر الشعبي طبعة طهران د. ت . والمشافهات التي تجرى والرسائل والتعقيبات فكل ذلك وربما سواه ما فاتنا يشكل مرجعية طيبة لفدعة وامثالها .
1- ابن منظور . لسان العرب ( فدع ) الفدع عوج وميل في المفاصل كلها كان المفاصل قد زالت من اماكنها ! واكثر ما يكون في الرسغ من اليد او القدم قال الشاعر:
........ ............... مقابل الخطو في ارساغه فدع
والفدع عاهة مستديمة بهيئة شدخ او شق يسير ! والفدعة القاتلة ! ونستنتج ان فدعة ولدت خدجاء ! ففي حركتها شيء من المشقة ! اما الفدعة باللهجة الفراتية الدارجة فهي الجميلة الفتاكة !
2- كثيرون اولئك الذين درسوا الشاعرة فدعة الزيرجاوية سواء أخصصوا دراستهم فيها ولها او تناولوها من خلال الشعر الشعبي او النسوي او فن النواعي ونذكر منهم مؤلف كتاب العرب من الامس الى الغد المستشرق الفرنسي جاك بيرك والاب انستاس ماري الكرملي وكوركيس عواد والشيخ عبد المولى الطريحي والشيخ علي الخاقاني والشيخ علي بازي والاستاذ عبد الرزاق الحسني والدكتور فاضل السعدون والدكتور عليان الخزاعي والاستاذ محمد شريف والدكتور عبد الإله الصائغ الذي افاد من مشافهاته مع والحاج فاضل الرادود الأستاذ الحقوقي الشيخ عبد العالي آل شليبة وآخرين .
3- سميسم . عباس . رسالة خاصة من الصديق الاستاذ الموسوعي عباس سميسم قارن قوله : علي آل صويح لم يكن زعيماً لقبيلة بني زريج وإنما كان أحد وجهاء القبيلة وإن زعامة بني زريج إنحصرت بعساف أبو فرهود جد خوام آل عبد العباس وإنتهت الزعامة الآن الى عدنان الخوام وأخيه حاتم ولازالت مضاربهم قائمة في طبر أل فرهود بالرميثة
الأستاذ الكبير أبا وجدان تحية شوق ومحبة ....قرأت بشغف كبير مقالتكم أوبالأحرى دراستكم عن الشاعرة الفراتية فدعة بنت الجن لقد أعطيت الموضوع حقه كما هي عادتك دائماً ولأهمية الدراسة وجدت من الضروري أن أضيف الملاحظات التالية: 1-إن فدعة زريجاوية وليست زيرجاوية أي من قبيلة بني زريج التي تقطن الرميثة وليست من قبيلة آل إزيرج التي تقطن محافظة العمارة وهناك فرق بين التسميتين... 2-أطلق عليها الشيخ عبد المولى الطريحي لقب خنساء خزاعة وهي ليست من الخزاعل ولامن خزاعة وإنما سكنت بجوارهم وكان والدها علي آل صويح بمثابة مستشار ثقافي لحمد آل حمود 3-دخيل الماهزو بمهاد وليس وحياة إذ إن الوزن لايستقيم وأنت أبو العروض خالج روحه لروحه وجادر على كل ماراد ومن عاد زائدة ثم الشطرين الأخيرين لاعلاقة لهما بما سبق إذ إنهما من وزن النعي أو المهداد. 4- علي آل صويح لم يكن زعيماً لقبيلة بني زريج وإنما كان أحد وجهاء القبيلة وإن زعامة بني زريج إنحصرت بعساف أبو فرهود جد خوام آل عبد العباس وإنتهت الزعامة الآن الى عدنان الخوام وأخيه حاتم ولازالت مضاربهم قائمة في طبر أل فرهود بالرميثة .5- أما ماكتبه علي الخاقاني من أن فدعة عرفت بنسبها الى خزاعة والى بني زريج ونسب أبيها ينتهي الى الصدعان وهي إحدى قبائل شمر فهذا تشتيت لنسب فدعة مابعده تشتيت فكيف لها أن تنتسب الى ثلاث قبائل في آن واحد؟ 6-ورد أخوي الصگر والوادم فروخ والصحيح هو أخوي الجنج والوادم فروخ والجنج هو نوع من أنواع النبات أو مايسمى بالصعوط إذا شمه الأطفال تكون فيه نهايتهم . ودم لأخيك
المخلص عباس سميسم 17 جون حزيران 2007.
4- آل وشاح . عبد العال شليبة عبد الله . مشافهة حول فدعة الزريجاوية جرت في بيت الصائغ بحضور الاستاذ كامل عبد العال آل وشاح بولاية مشيغن المحروسة ولد الاستاذ عبد العال في مدينة سوق الشيوخ واكمل الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية فيها ثم التحق بكلية الحقوق في البصرة و تخرج فيها سنة 1969 ! وشغل عددا من المناصب الادارية بينها مدير ناحية البشائر في الحي 1961 مدير ناحية الطار 1964 مدير ناحية الفجر التابعة للرفاعي 1965 مدير ناحية الغراف التابعة للشطرة 1966 وقائمقام الشطرة وكالة مدير ناحية ربيعة تابعة للموصل 1967 ومدير ديوان وزارة الداخلية 1968 بعدها استقال وعاد الى سوق الشيوخ ليمارس المحاماة 1969 ! عضو المجلس الوطني لدورتين من 1986- 1991 حيث طرد من المجلس الوطني لاشتراكه في انتفاضة آذار 1991 والمعروف ان الشيخ وشاح وهو جدعبد العالي اعقب اربعة اولاد هم عبد الله الاصغر وعبد الله الاكبر وصالح وعبود ! وعبد العال هو نجل الشيخ عبد الله الاكبر .
5- شريف . الأستاذ محمد شريف ادين بهذه الإضافة الى هذا الباحث الجليل .
عبد الاله الصائغ



توقيع (عامر الملا)
مدونتي
ليالي الشمال الحزينة
http://ajajmulla.jeeran.com/
شاعرة الكرامة والألم ... فدعة /اسماء في الذاكرة رقم المشاركة : #1381

الكاتب : عامر الملا

غير متصل حالياً

المجموعة

المشاركات9864

تاريخ التسجيلالأربعاء 17-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 24-10-2010 10:25 مساء

شاعرة الكرامة والألم ... فدعة /اسماء في الذاكرة 


واع/اعداد: عبدالجبارالعبوديhttp://al-iraqnews.net/old/namein/52917.html
1/2/2010  9:18am
غالبا ماتوجد عند معظم شعوب العالم، مجموعه من الشعراء والأبطال الشعبيين ممن يقفون في المنطقة الرماديه الواقعه بين الاسطورة والحقيقة مثل ابي الغمسي وحمد ال حمود. وشاعرتنا فدعة بنت علي ال صويح، فمن النادر ان تصادف في ارياف الوسط والجنوب، ممن لايعرف فدعة او يروي لك قصة عنها اويتلو عليك بعض من شعرها، فيزداد فضولك وتود ان تعرف المزيد، فترجع الى المكتبات لتصطدم بالواقع المر وهو ان ليس من هنالك من شىء ذو اهميه منشور حول هذه الشاعره، سوى كراس صغير للسيد عبد المولى الطريحي صدرت طبعته الرابعة عام 1973 ويحمل عنوان (فدعة الشاعرة) يقع في اثنتين وثلاثين صفحة من القطع الصغير، ويعترف الطريحي بالنقص الفادح في النصوص المتوفرة عن فدعة فيقول (وقد بحثنا عن ديوان الشاعره فدعة كثيرا، واجهدنا بالتنقيب عنه مدة فلم نعثر عليه عند احد.) وهكذا فنحن لانمتلك غير هذا الكتيب الصغير في محاولاتنا المحفوفه بمخاطر الخطا لوضع صورة واقعيه لهذه الشاعرة وعصرها قدر الممكن ولتتبع مصادر وعيها الشعري والاجتماعي.
ان فدعة هي الابنه الوحيده (اضافة الى ولد) لمربي جاموس ذكي اسمهُ علي ال صويح (علي بكسر العين)، وان هذا الرجل كان من مربي الجاموس المتنقلين الذين لازالت بقيةً منهم موجودة في وسط وجنوب العراق، فهم يربون الجاموس فقط ويعتاشون منه، ويطلق عليهم (المعدان) تحديدا بالرغم من ان هذه الكلمه قد اتسعت بعدئذ لتشمل مجاميع اخرى من الناس، وهم يقومون بتاجير بعض القطع الزراعية من المزارعين  لفترة محدده لكي ترعى فيها حيواناتهم، ومن النادر ان يختلط هؤلاء بالمزارعين الذين يستاجرون منهم الارض، بالاضافة الى ذلك فان لديهم لهجتهم الخاصة بهم، ويعتاشون من بيع القمر والحليب والجبن وغيرها من منتجات الجاموس، ويتميز (المعدان) او (الدبات) كما يسمون احيانا بقوة جسدية متميزة وذلك لاعتماد غذائهم على حليب الجاموس الدسم.
ان الحكاية الشعبية التي تؤرخ بداية معرفتنا بعلي ال صويح ثنائية التفاصيل، فالرواية الاولى تزعم بانهُ كان شيخا او شقيق شيخ، وان اخيه هذا كان اسمه محمد، ولقد كان زعيما لقبيلة بني ازيريج، وقد دبر هذا الاخ مؤامره لقتل علي لانه يفوقه ذكاءا ومعرفه ـ وهي اسباب لاتبدو وجيهه في عالم لايحتاج فيه المرء الى الذكاء  او المعرفة ـ، ولقد ارسل هذا الشيخ اولاده السبعة لكي يقتلوا عمهم علي، ويتزوج احدهم بفدعة، ولكن علي اكتشف المؤامرة وقتل سته منهم وفر السابع، فهدم علي بيته، وغادر قبيلته، وسكن في منطقه بعيده عن قبيلته، الا انهم تبعوه وقتلوه بعد ان قتل مائة منهم، ولقد عادت فدعة واخيها حسين الى ابن عمها وتصالحوا معه،  وتزوجت فدعة من محمد زعيم بني ازيريج ـ لاحظ هنا ان فدعة تزوجت الان من الاب ـ، وانهم عاشوا عيشة هانئه سعيدة، الى ان تنافس حسين مع ابن عمه محمد حول مشيخة القبيلة، وعلى مايبدو ان حسين قتل في هذا الخلاف، وتتوقف القصه عند هذا الحد. ولا تبدو هذه القصة قابله للتصديق، اذ ان هنالك تناقضا واضحا في الاحداث والشخصيات، فتارةً يظهر محمد بانه شقيق علي وفي نهاية الرواية يصبح ابن عم فدعة ويتزوجها، كما ان هذه القصة قد اختلقت لاحقا لكي تنسج اصلا نبيلا لعلي ولفدعة لكي يليق بهم ماروي عنهم من مجد، وتخلوا القصة من الاسماء المتكاملة التي يستطيع المرء ان يتابعها تاريخيا.
اما الشق الثاني من الرواية وهو الاكثر شيوعا، والاقرب الى الواقع فيصور لنا (علي آل صويح)، بانه كان من مربي الجاموس المتنقلين، ممن لاتعرف له عشيرة، وانه كان يمتلك عددا هائلا من الجواميس، وكان يامر رعاته بان يتركوا الجواميس ترعى في زرع ومحاصيل الناس، فيثور الناس عليه ويطردوه، لان جواميسه تكون قد دمرت محاصيلهم، فينتقل الى منطقة اخرى ويعيد الكرّة وهكذا، الى ان وصل الى مزارع حمد ال حمود، شيخ الخزاعل، وترك جواميسه ترعى في محاصيل حمد، فلم يتعرض له احد ولم تطرد دوابه من المزارع، عندها قال لعائلته مامعناه  ان هؤلاء الناس كرماء واننا سوف نقضي حياتنا بينهم.
وهذا يساعدنا على وضع بعد زماني ومكاني لقصتنا، اذ اننا نعرف بان حمد ال حمود قد توفي عام 1794 تقريبا، وهذا يعني ان حمد ال حمود قد عاش فترة حكم السلطان العثماني عبد الحميد الاول (1725 ـ 1789) وقد تولى عبد الحميد الاول الخلافة عام 1774، وان سليم الثالث تولى الحكم بعدئذ، وشهد حمد الخمس سنوات الاولى من حكم سليم الثالث، وان فدعة بالتالي قد عاشت في الفترة الواقعة بين نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر، ولقد اجبر سليم الثالث على التنازل عام 1807 وحكم من بعده محمود الثالث. وان فدعة كانت امراة ناضجه حينما مات حمد اذ لدينا بعض الابيات التي نعته فيها، وهكذا يمكن القول بانها قد ولدت في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. ولا نريد التوسع في وصف الحياة الاجتماعيه التي كانت سائدة في العهد العثماني في تلك الفتره، لان ما مكتوب عنها (كتابات الدكتور علي الوردي مثلا ) تؤرخ الحياة الاجتماعيه في بغداد بالذات، او بعض المدن الكبيره الاخرى، وبالتالي فانها لايمكن ان تعطينا تصورا صحيحا عن القيم الاجتماعيه والتقاليد التي كانت سائدة في تلك الفترة. الا اننا يجب ان نعترف باننا ازاء حاله اجتماعيه استثنائيه. الا وهي امتزاج علي  ال صويح بقبيلة الخزاعل، اذ لابد ان يكون الرجل ذو صفات متميزه، جعلت حمد ال حمود يغض النظر عن انحداره من رعاة الجواميس ويقبله كصديق يعتمد عليه ويتشاور معه في كل صغيرة وكبيرة.
ونحن نتعرف على علي ال صويح وهو برفقة حمد ال حمود، ونعرف ايضا بان لديه ولدا واحدا اسمه (حسين) يقتل مبكرا في احدى النزاعات القبليه، ويجب ان نلاحظ هنا بان علي قد بدا يشترك في حرب الخزاعل، وهذا يعني انتمائه الكلي الى القبيله، كما اننا نعرف بان لحسين شقيقه اسمها (فدعة)، لكننا لانعرف معنى فدعة، الا ان معجم المنجد يقول بان الفدع هو اعوجاج الرسغ من اليد او الرجل وان الفدعة هي موضع الفدع، ويحرفها الجنوبيون الى الفدغ (بالغَين)، او ان فدعة قد تكون تحوير وتشويه لفظي لكلمة مقاربه  مثل كلمة (بدعة) والتي تعني بديعة الجمال. اما الموقع الجغرافي لقصتنا، فنحن هنا تنقصنا الادلة ايضا، فالمنطقة الممتدة بين الكوفة والسماوة هي المسرح الجغرافي المحتمل، الا ان ارياف الرميثه تمتلك اكثر المقومات لكي تكون الموقع المحتمل.
نستطيع القول الان بان فدعة اذن كانت تعيش في صريفه في احد ارياف الرميثة، وانها كانت ترعى الجاموس احيانا او تبقى في البيت لتصنع القيمر والجبن واللبن، وان مصادر وعيها لاتتعدى الاختلاط بمثيلاتها من النساء والمشاركه في الافراح والاحزان (الزواج والوفاة)، وان اهوار القصب والبردي والمياه وفرت لها الصور الشعرية التي وردت في شعرها. اما من الناحية الاجتماعيه ـ واننا نعتمد هنا على الموروث الشعبي المتناقل ايضا فانها كانت مطلقة، وذلك لسلاطة لسانها ونفرتها من الرجال، الا بعض الروايات تظهرها متزوجه لشيخ بني ازيريج المسمى (محمد) وقد استبعدنا هذا الاحتمال، وفي رواية اخرى انها كانت متزوجة الى ابن عمها المسمى (عبود)، وهذا الامر اقرب الى الواقع، بالرغم من ان مصطلح (ابن العم) في الجنوب قد يشمل قرابة ابعد،  اذ انه ليس من المتعارف عليه ان تبقى الفتاه بدون زواج، ولكن يبدو ان زوجها قد قتل، اذ ان اشارة الى ذلك في احدى قصائدها:
يبات الكَلب يحسين ملهود
يجمـع بمـدة ويخـزن جبود
سادة وخزاعل عندك جعود
شي تندعي وشي كَلوبها سود
يحسين جيف بثار عبود؟
عكَبـك تظـل زنـودها بنـود
يبات: يمسي وينام، الكَلب: القلب، ملهود: مكلوم، مدة: القيح، جبود: الدم الفاسد المتخثر، جعود: جالسين، تندعي: اما ان تقصد ان لهم دعاوى او انهم يدعون له بالشفاء، شي: بعضهم، يحسين جيف بثار عبود: اي ماذا سوف يحل بقضية اخذ ثار عبود من بعدك؟، اذ ان زنود القبيلة من بعدك ستتحول الى بنود لافائدة منها.
من المحتمل ايضا، ان فدعة كانت من ذلك النوع من النساء ممن يرغبن في الاشتراك في المعارك عمليا، ويقال انها كانت ترافق عشائر الخزاعل في قتالها ضد عشائر زبيد والمنتفك. كانت نقطة التحول في حياة فدعة الاعتيادية اليومية على ما يبدو هي مقتل اخيها حسين، ونحن لانعرف فيما اذا كانت فدعة على معرفة تفصيليه بحياة الخنساء، الاانها بالتاكيد كانت قد سمعت بالخنساء وبكائها المرير على اخيها صخر. كما ان هنالك احتمالا بان القصص المروية عن فدعة والخنساء قد اختلطتا معا في الموروث الشعبي العراقي، ويبدوا من المحتمل بان فدعة قد سلكت سيرة الخنساء في حزنها على صخر، فلبست الاسود وحزنت ماتبقى من عمرها، وقالت فيه الكثير من شعرها، الذي فقد معظمه بمرور الزمن، اذ ان السمعة التي تتمتع فيها فدعة في معظم مناطق وسط وجنوب العراق وفي عصر كانت فيه المواصلات معدومة ومستحيلة، يدلل على ان فدعة كانت مشهورة في عصرها اكثر مما نتوقع. ولكن السؤال الذي يبقى بدون اجابه مؤكدة، هو هل ان فدعة كانت شاعرة قبل مقتل حسين ام ان شاعريتها قد تفجرت بعد مقتله؟
من المحتمل ان فدعة كانت شاعرة مناسبات، تقول الشعر في حفلات الزواج او حوادث الوفاة، وهي طقوس معقدة تستمر اياما، ويقال فيها الكثير من الشعر، الا ان شاعريتها تفجرت بعد مقتل اخيها المفجع الذي قتل على مايبدو شابا، بالرغم من انها تكنيه احيانا بابي راشد، وهذا يعني انه ربما كان متزوجا وله طفل، ويجب ان نضع في الذهن احتمالا ان حسين لم يقتل بل جرح، مثله صخر، شقيق الخنساء، وانه بقي يعاني المرض لفترة طويلة من الزمن، اذ ان هنالك اشارة لذلك في موضعين من شعرها، ففي احدى  قطعها الشعرية تقول:
كلما تون يا خـوي اناغي
شمفضاة خلكَي وشو ساعي
يميمر عرب يبن الصداعي
يعربيد والجابـوك افـاعـي
تون: تان، شمفضاة خلكَي وشوساعي: اي الله ماطول صبري وسعة صدري، والعربيد هو ذكر الافعى. وفي هذا البيت اشارة الى ان فدعة واخيها قد يكونون في الاصل من قبيلة الصدعات، التي يقول عنها الشيخ الطريحي بانها ((قبيلة عربية بدوية شهيرة من قبائل شمر))، وهو امر غير مستبعد.
ومن هنا نفهم ان صبرها كان على وشك النفاذ بسبب طول مرضه وانينه كما ان هنالك اشارة مشابهة لذلك في موضع اخر:
اشما تون يحسين انا اشيط
والنوم عفتـه والغطيط
يلتعـدل العوجة عـدل ميط
يمعزب الخطـار تشريط
ردتـك على كَومـك كَليـط
يلجنهـم بعقلك زعاطيط
على خشومهم منكَار كَطكَيط
يفحل النخل يملجح العيط
اشماتون: كلما تان، اشيط: استشيط غيضا، عفته: تركته، الغطيط: النوم العميق العوجه العوجاء، ميط: نوع من الخشب المستقيم جدا، يمعزب الخطار تشريط: اي يامن توفر لضيفك مايريد حسب مزاجه، كَومك: قومك، كَليط: زعيم، يلجنهم: كانهم، زعاطيط: اطفال، كَطكَيط: الطير المسمى (البيوض) الذي يصطاد الاسماك الصغيرة في الانهار والبحيرات الصغيرة، فحل: ذكر، يملجح : ملقح، العـيط: النخل العـالي صعـب الارتقاء.
مما تقدم نعرف بان حسين كان مريضا منذ فترة طويلة، وانها كانت تتمنى ان يطول به الاجل كي يصبح زعيما على قبيلته.
وقبل ان ندخل في بعض التفاصيل الخاصة بالموضوع الشعري عند فدعة، نود ان نشير بان معظم الشعر الذي قالته فدعة يدور حول اخيها حسين باستثناء بعض المقاطع الشعرية التي قالتها عند وفاة حمد ال حمود، وهي ابيات يمكن القول ببعض الامان انها ترجع الى فدعة في الاسلوب:
حمد مرضي العرب والروم والباشات
يجالسها ويكلمـها بسبع لسنـات
لسـان للعــرب ولسـان للبيكَـات
ولسـان لعـد الروم والشـاهـات
ولسـان يعـرف الرمـز والشـفرات
ولســان يبلّـم كــل جواجبهـا
منه امهـدبلـه  كلـها شــواربها
كوسـج بالبـحر كسّـر مراجبـها
البيكَات: السادة وهي هنا تعني بالعرب سكان الريف والبيكَات موظفي الدولة الذين كانوا يزوروه،  جواجبها: كواكبها، امهدبلة: منكسة، مراجبها.
ومن الطريف ان نلاحظ من خلال هذه الابيات، ان فدعة كانت تلحظ من بين ضيوف حمد ال حمود بعض الاجانب من العثمانيين وربما
الانكليز، وان حمد كان يتحدث التركية على مايبدو (وهو امر غير مستبعد في تلك الفترة)، وهو مشهور ايضا بالفراسة ومعرفة الالغاز والكلام المبطن الذي كان شائعا بين زعماء القبائل في تلك الفترة ويجمع الموروث الشعبي العراقي على ان حمد ال حمود كان متكلما ممتازا وحكيما، وهو بذلك يكون شيخ القبيلة الوحيد الذي يصلنا عنه هذا النوع من المعلومات المتعلق بحكمته وقوة منطقه وحجته.
ولقد مدحت فدعة ابيها علي ال صويح ايضا، وكان هو الاخر مشهورا بالفراسة وقوة المنطق وتفسيره للكلام الملغز، ففي مدحه تقول:
تنادهـت تبغـي الشــظيظ         
وباجــر يطـرون التغيــظ
نادوا (علي) الحجية فريض       
ياعلوة الشـلهت مـن الفيض
يمشراكَة اشته ومكسر الكَيض
تنـادهت والشـمس تنجاس         
تنـادهـت وابـلـيس نـدّاس
نادوا (علي) للشور حيّاس         
ابوي اليعـدل العوجة بلا فاس
تنادهت تبغي الشظيظ: اي ان القبيلة كانت على وشك ان تتفرق وتتحول الى شظايا، وانهم قد يذكرون اشياء غير طيبة وتغيظ في المستقبل، لذلك استدعوا عليا ذي الكلام المفروض على الجميع، فهو يشـبه التـل الذي لم يغرق، فهو يشبه القطعة المشمسة في الشتاء والباردة في الصيف.
وفي المقطع الثاني تقول: لقد تجمع القوم وكانت الدنيا حارة وابليس تداس اي ان هنالك احتمالا قويا بانفجار الموقف، لذلك نادوا على علي الذي يجيد المشورة فهو يصلح الاعوج دون الحاجه الى الفاس.
ومن المواضيع التي تناولتها فدعة وصفها لقلعة بناها والدها علي ال صويح، وكانت القلاع الطينيه من المباني الشائعة في تلك الفترة وذلك لكثرة النزاع بين القبائل والخشية من الهجوم المباغت من قبل القبيله العدوه، فان القبيلة تقوم ببناء  قلعه طينيه ضخمه ومزودة بثقوب لبنادق، فهي تقول عن هذه القلعه:
بناها علي وية الغيم زمّت       
وبيها بني مالـج التمـت
بلابوش منه الخيـل حمّت       
محصن علي يالبيه تشمت
زمت: ارتفعت، بني مالج: بني مالك، وربما هم عائلة علي الاقربين، التمت: اجتمعت، بلابوش: مرض.
ومن المثير للانتباه ان معظم المصطلحات الشعبيه التي تستعملها فدعة مشتقة من بيئة الاهوار، ومن الكلمات التي تتكرر في شعرها بكثرة:
عربيد: ذكر الافعى وتكثر الافاعي في الاهوار والمستنقعات بشكل واضح.
كوسج: السمك المعروف، والكواسج كثيرة في شط العرب وهو رمز شائع في الادب الشعبي العراقي للسمكه القويه التي تكسر الزوارق، وبالتالي فان الكواسج على مايبدو كانت اكثر غزاره وانتشارا من الوقت الحاضر.
مراجبها: المراكب والزوارق والاكلاك والسفن من العلامات المميزه للحياة في الاهوار.
مضيف: بيت الضيافه القصبي وهو شائع في الاهوار ايضا.
موحان: فيضان الانهار الموسمي وكانت الاهوار تشهد سنويا (الموحان) الذي يغرق المنازل فتطفو.
البيدر: اكوام الحنطه والشعير والرز قبل درسها.
اليشان: العرزال، العلوة: المرتفعات والتلال التي تبقى جافه اثناء الفيضانات.
وهنالك استعمالات شعريه عندها تبدلت معانيها الان او انها اعتبرت منقرضه من ناحية الاستعمال اللغوي اليومي.
قطار: وهو الحديد الذي لم يطرق بعد، ولاشك ان فدعة لم تر القطار الذي حصرت كلمة القطار له هذه الايام.
سفندل: ذكر الجراد.
الساجة: وهو خشب الساج وربما نوع من الزوارق المصنوعة من هذا الخشب لاشك انها كانت شائعه في ذلك الوقت.
بالاضافه الى العديد من الكلمات التي قل استعمالها مثل العسكر، الشيش، غردك، الكَطكَيط وغيرها.
كما تذكر فدعة بعض المناطق الجغرافية التي قد تساعد في تحديد المنطقه التي تجولت فيها او تلك التي تحدد عالمها الذي عاشته، فهي تقول:  ياعلتي من كبر نفّر ونفر هي اطلال مدينة نيبور القديمه، وكانت العاصمه الدينيه لسهل شنعار في عهد السومريين والبابليين ومركزا لعبادة الاله انليل، وتقع نفر في محافظة القادسية، كما تقول في موقع اخر:  حسين خويه (جبل كرحوت) ويقول الشيخ الطريحي بان جبل كرحوت جبل يقع بين البصرة والاحواز، الا ان ذلك ليس مؤكدا، ومن المهم ان نذكر هنا بان هنالك تشويه واسع في نطق بعض الكلمات عند الجنوبيين وربما كانت كرحوت هي كركوك، اذ انهم قد سمعوا ان الجبال موجودة في كركوك، ولقد لاحظنا مثل هذا النطق الخاطىء للكلمات حتى في الوقت الحاضر عند بعض الريفيين .


 



توقيع (عامر الملا)
مدونتي
ليالي الشمال الحزينة
http://ajajmulla.jeeran.com/
شيء عن الميثولوجيا رقم المشاركة : #1383

الكاتب : عامر الملا

غير متصل حالياً

المجموعة

المشاركات9864

تاريخ التسجيلالأربعاء 17-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 24-10-2010 10:27 مساء

 


الميثولوجيا هي علم دراسة الأساطير والخرافات والدراسة الصحيحة له تتطلب مقدارا من المعرفة العميقة الجغرافية والتاريخية وألمام كافي بأنواع النباتات والأشجار وعادات الطيور البرية والحيوانات الخرافية . ومنها خرافة ( الشجريج ) التي أنشغلت بها هذه الأيام ، حيث وجه لي أحدهم سؤالا جاء فيه : تقول فدعة أبنة علي أل صويح :
نيص أبو راشد يختل الواعي
يا فرخ شجريج يبن الأفاعي
فما هو هذا الشجريج !؟
هرعت أولا الى المفوعر السوداني صاحب كتاب ( الشاعرة الزريجية فدعة ) فوجدت أن المؤلف لايعرف شيء عن ( الشجريج ) وحتى شرحه للبيت في صفحة 28 كان خطأ .. وبعد التتبع المضني والدراسة الفلكلورية الجادة وجدت أن ( الشجريج والحيو ) طائران وهميان يتصف الأول بالذكاء والحزم بينما يتصف الثاني بالغباء والخمول فمن عادات الشجريج أن يترصد الحيو فأذا باض يبيض معه في نفس العش ثم يذهب ، ويستحوذ الحيو على جميع البيض في عملية الاحتضان ، ويذهب الشجريج حرا طليقا وهو يراقب زميله الحيو عن كثب وبعد التفقيس يقوم الحيو على تربيتهم الى أن يكبروا ويصبحوا قادرين على الطيران ثم يأتي الشجريج فيغرد لفراخه فيجلبهم صوته ويتبعونه ، ولم يبقى مع الحيو ألا فراخه فقط ! وهذه الحقيقة ذكرتها في هذا البيت الدارمي :
صرت أنا مثل الحيو بس حضني دافي
تالي يجي الشجريج ياخذها صافي


زهير هادي الرميثي


http://www.rumaitha.net/vb/showthread.php?t=5032



توقيع (عامر الملا)
مدونتي
ليالي الشمال الحزينة
http://ajajmulla.jeeran.com/
رقم المشاركة : #1384

الكاتب : عامر الملا

غير متصل حالياً

المجموعة

المشاركات9864

تاريخ التسجيلالأربعاء 17-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 24-10-2010 10:31 مساء

ويقول المتخصصون: ان النعي كان ينظم ويغنى عند الفجيعة منذ العصور الغابرة وقد كانت المرأة تكرر كلمات التوجع عند الفجيعة وفاق لطم الوجه واللطم على الصدر والشهيق والزفير وهي إذا ندبت ترفع صوتها مرة وتخفضه أخرى تبعا لتوازن إحساساتها وخورها من كثرة اللطم واللدم ويتخلل كلماتها أو حروفها نشيج وانقطاعات قصيرة كما تفعل المرأة القروية في الأرياف، والبدوية في الفلوات. ولنساء العراق أنغام محزنة لا تخلو من ضروب الموسيقى تأخذ باللب وتسمع غالبا من المرأة لدى ثكلها وترملها أو موت حبيب لها وقد اشتهرت في القرن الثاني عشر الشاعة فدعة بنت الشيخ علي آل صويح التي عرفت بخنساء خزاعة لمشابهتها للخنساء في كثرة رثائها لأخيها (حسين) وكانت تعيش في زمن زعيم خزاعة الشهير (حمد آل حمود) وكانت ذات أثر فعال في الحروب ومن رثائها لأخيها:


يـحسين انـته عـتبة الـباب      او يـطرادتي والـماي خنياب
او يـعـكازتي والگاع چبچاب      او يا سترتي من يطرگ اشهاب
يـا حـلتي بـسنين الاصعاب      او  يـا هيهبتي يحسين يا ياب
يـا وسفه عليه امسى بالاتراب      ثـجيل الـلحد واظلم السرداب
sp;السرداب
وقالت ترثيه أيضا:


يبات الگلب يحسين ملهود      يجمع  ابمدّه يخزن اچبود
الصفحة (31)


او خـزاعل گاعـده اگعـود      شي تندعي اوشي گلوبها سود
يـحسين  چيـف ابثار عبود(1)      عگبـه تـظل ازنودها ابنود
وهذه مقطوعة قصيرة لزوجة توي زوجها او فنيخ وهو ابن عمها فقالت:
الك دين يابو افنيخ بالراس      يكفل علي او يشهد العباس
جسم اللمسته عيب ينجاس


ومن هنا يستبان ان زوجة القتيل آلت على نفسها ان لا تتزوج بعده وهو نوع من الوفاء لدى المرأة العربية. راجع فنون الأدب الشعبي الحلقة 4 ص39.


وهذا مثالمن النعي الحسيني:


يـا دار انـشدچ عن أهاليچ      يـا  دار وين احسين راعيچ
عگب  الـعشيرة والزلم ذيچ      تـالي اغـراب البين ناعيچ
او وين البطل عباس احاچيچ      يـا  دار عـزيني وعـزيچ
ومثال آخر:
انهض يعزي او شوف حالي      حـال الـغريبه ابغير والي
توني اذكرت عزي او دلالي      مـن  گوّضـت ذيچ الليالي
بيت او صفه امن الزلم خالي
ــــــــــــــ
(1) ـ عبود زوجها وقد قتل وهي تحرض على أخذ الثار له.


http://www.m-alhassanain.com/kotob%20hossain/majales/mjmaa_almssaeb_1/mssaeb01.htm



توقيع (عامر الملا)
مدونتي
ليالي الشمال الحزينة
http://ajajmulla.jeeran.com/
رقم المشاركة : #1386

الكاتب : عامر الملا

غير متصل حالياً

المجموعة

المشاركات9864

تاريخ التسجيلالأربعاء 17-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 24-10-2010 10:41 مساء
يقال والعهدة على القائل ---ان معركة دارت بين حيين متجاورين في مدينة ما --من مدن العراق --وكما كانت منتشرة في المدن العراقية ---وقام شاب يريد ان يفزع الى حيه --حيث انه سكن حديثا في هذا الحي -بعد انتقاله من الريف الى المدينة --فمسكته امه ومنعته ولكنه انتخى لاهل حيه الجديد ---ودخل في معمعة التشابك العنيف --وبما انه جديد عن الحيين فالكل اشتبه به وحسبه على الطرف الثاني واخذوا يضربونه فتدمى وتاذى من جراء ذلك --ورجع الى امه متورم الراس والدم يقطر منه --لغرض تضميده -فحضنته الام الناصحة --واخذت تنعى ( اي تهزج له ) والنعي يقال
اول من استحدثته ( فدعة ) بنت علي ال صويح --المشهورة --وهذا التعريف خارج موضوعنا --وتقول ام المصاب (كتلك ييمه لاتفزعيش ---عركة حضير وما تفليش --) وهذه الاهزوجة تذكرتها وانا اشاهد العراك السياسي في بلدي واخذت اهزج (كتلك يخويه لا تنتخبش --عركة سياسة وما تفليش يقال والعهدة على القائل ---ان معركة دارت بين حيين متجاورين في مدينة ما --من مدن العراق --وكما كانت منتشرة في المدن العراقية ---وقام شاب يريد ان يفزع الى حيه --حيث انه سكن حديثا في هذا الحي -بعد انتقاله من الريف الى المدينة --فمسكته امه ومنعته ولكنه انتخى لاهل حيه الجديد ---ودخل في معمعة التشابك العنيف --وبما انه جديد عن الحيين فالكل اشتبه به وحسبه على الطرف الثاني واخذوا يضربونه فتدمى وتاذى من جراء ذلك --ورجع الى امه متورم الراس والدم يقطر منه --لغرض تضميده -فحضنته الام الناصحة --واخذت تنعى ( اي تهزج له ) والنعي يقال
اول من استحدثته ( فدعة ) بنت علي ال صويح --المشهورة --وهذا التعريف خارج موضوعنا --وتقول ام المصاب (كتلك ييمه لاتفزعيش ---عركة حضير وما تفليش --) وهذه الاهزوجة تذكرتها وانا اشاهد العراك السياسي في بلدي واخذت اهزج (كتلك يخويه لا تنتخبش --عركة سياسة وما تفليش يقال والعهدة على القائل ---ان معركة دارت بين حيين متجاورين في مدينة ما --من مدن العراق --وكما كانت منتشرة في المدن العراقية ---وقام شاب يريد ان يفزع الى حيه --حيث انه سكن حديثا في هذا الحي -بعد انتقاله من الريف الى المدينة --فمسكته امه ومنعته ولكنه انتخى لاهل حيه الجديد ---ودخل في معمعة التشابك العنيف --وبما انه جديد عن الحيين فالكل اشتبه به وحسبه على الطرف الثاني واخذوا يضربونه فتدمى وتاذى من جراء ذلك --ورجع الى امه متورم الراس والدم يقطر منه --لغرض تضميده -فحضنته الام الناصحة --واخذت تنعى ( اي تهزج له ) والنعي يقال
اول من استحدثته ( فدعة ) بنت علي ال صويح --المشهورة --وهذا التعريف خارج موضوعنا --وتقول ام المصاب (كتلك ييمه لاتفزعيش ---عركة حضير وما تفليش --) وهذه الاهزوجة تذكرتها وانا اشاهد العراك السياسي في بلدي واخذت اهزج (كتلك يخويه لا تنتخبش --عركة سياسة وما تفليش )

توقيع (عامر الملا)
مدونتي
ليالي الشمال الحزينة
http://ajajmulla.jeeran.com/
رقم المشاركة : #1387

الكاتب : عامر الملا

غير متصل حالياً

المجموعة

المشاركات9864

تاريخ التسجيلالأربعاء 17-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 24-10-2010 10:44 مساء

وفي اوائل القرن الثالث عشر بلغت الخزاعل اوج عظمتها وقوتها في عهداميرهاالشيخ حمدال حمود وهذايضرب به المثل وقصصه اشبة ماتكون بقصص الف ليله وليله وجميع العراقين من الشمال الى الجنوب تحكي قصصه مع صديقه ونديمه علي ال صويح الزيرجاوي المالكي والشاعرة فدعة بنت علي ال صويح التي كانت ترافق الخزاعل في حروبهم وتسمى بخنساء خزاعة لهاشعرموثرجداوغزيربمعناه ولها الان ديوان شعرشعبي والاميرحمدال حمودمثال لكرم والشجاعه ورجاحة العقل وقوة الشكيمة توفية سنة 1214هجريه اثرمعركة دارت بينه وبين الاتراك على اثرها انصاب في علباته فسميت معركة العلبايه على اثره توفى ويعتبرهذااقوى امراءخزاعة في زمانه وقدتوحدت جميع الخزاعل في زمانه وصبح اميروزعيمالجميع فروعهم وقدرثاه الشعراء معظمهم لمافيه من الصفات الحميده وسميت مدينة الحسكة بلديوانيه نسبتالديوان حمدال حمودوبعدوفاته صارولده خنجر بن حمدوهذالم تدم زعامته فقدغدربه ابن عمه بن عباس ال محسن ال سلمان وهذامتزوج اخت خنجربن حمدال حمودفقتله غيره على الزعامة بعدها انتقلت الرئاسه العامة الى ال سلمان ال عباس الخزاعي عندها ضعفت الامارة وا صبحت الامور بيدكل قسم في منطقتها وحدها وفي هذه الفترة تولى رئاسة الخزاعل الشيخ محمدال عبطان واخيه سلمان ال عبطان وسلمان يلقب لشجاعتة خيال الخيل ابوياسركانا لهمادورمميزافي التصدي للاحتلال الانكليزي بعدسقوط الدوله العثمانيه وخاصه في ثورة 1920كاناعضوان بارزان في الموتمرالمنعقدفي كربلاء والنجف والمشخاب وقدكان في الموتمرروساء القبائل العربيه ومنهم الخزاعل قام الخطيب محمدباقرالحلي ووجه الخطاب الى الخزاعل فقال لهم يامعشرخزاعة وهوعندمانصراجدادكم النبي ص وبذلواانفسهم لنصرتة فقال النبي ص اللهم انصرخزاعة والان اوفو بدينكم ولماسمعوه قام الشيخ سلمان ال عبطان وشهرسيفه وقال ابشرانااخوفاطمه هذه هي نخوة الخزاعل والساده العلوين والخزاعل لايزوجون بناتهم الامن خزاعي اوعلوي ومن زوج ابنتة لغيرهولاء يفصخ من القبيلة ولكن في الوقت الحالي يزوجون بناتهم لي انهاتنافي الدين الاسلامي=ثم ارتجزوانشدهذه الاهوزه الشعبية بس لايتعلك بامريكا ثم الجميع رددوماقاله في الموتمروسلمان ال عبطان استطاع كسرالحصارالانكليزي على عشيرة ال جوذرفي معركة الرارنجية واستولى على المدافع ثم بعدها انتقلة زعامة الخزاعل ال الشيخ سلمان ال ظاهرال محمد وهوشخصيه عشائريه اجتماعيه بارزه ثم بعده تسلم نجله الشيخ شعلان ال سلمان ثم بعده الشيخ علي ال شعلان وبعده نجله الشيخ حسين ال علي ال شعلان وقداظطرمغادرة العراق بعدالانتفاضة الشعبانيه الى السعوديه فلاقى الترحيب والحترام لانه شخصيه معروفه وغادرالى بريطانيه فبقيه اكثرمن13سنة في غيابه تراس الخزاعل عمه ادريس ال شعلان وهوشخصية بارزه ثم بعدها عادالشيخ حسين بن علي ال شعلان ويعتبرالشيخ العام للخزاعل بحكم التزامه ورجاحة عقلة وشخصيته المحبوبه كما هوعضوفي البرلمان العراقي الحالي وابن عم حازم الشعلان وزيرالدفاع السابق 


http://www.al7zn.com/vb/t20668-3.html



توقيع (عامر الملا)
مدونتي
ليالي الشمال الحزينة
http://ajajmulla.jeeran.com/
رقم المشاركة : #1388

الكاتب : عامر الملا

غير متصل حالياً

المجموعة

المشاركات9864

تاريخ التسجيلالأربعاء 17-02-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 24-10-2010 10:50 مساء

الاخوة الاعزاء في بحثي الالكتروني عن فدعة وجدت هذه الاضمامات من شعرها وحياتها وعشيرتها الخزاعل لفائدة من يبحث عنها فاعذروني اذا بدت الاضافات وكانها تعليقات وبدت مطولة مع محبتي للجميع.



توقيع (عامر الملا)
مدونتي
ليالي الشمال الحزينة
http://ajajmulla.jeeran.com/
رقم المشاركة : #1389

الكاتب : محسن لفته

غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات402

تاريخ التسجيلالأحد 10-10-2010

معلومات اخرى
حرر في الأحد 24-10-2010 11:35 مساء

موضوع عملاق .... جمعته فأبدعت وبنشره أحسنت ...... عاشت أيدك أستاذنا الكبير ابو زيدون المبدع



توقيع (محسن لفته)
المشاركة هي ما نحتاجه لكي نشعر بأنسانيتنا
الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
cool  mad  ohmy 
sad  smile  wub 
     
     
     
     
     
     
  drive 
التبليغ بالبريد الإلكتروني نعم لا
تفعيل توقيعك الشخصي نعم   لا